فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1617

ثم حصرُ الخروجِ عن المذهبِ بفتوى المجتهدِ، محلُّ نظرٍ؛ فقد يخرجُ المتمذهبُ عن مذهبِه؛ لنظرِه في الأدلةِ، إِذا كان ذا أهليةٍ.

التعريف الخامس عشر: أنْ يقلدَ مَنْ لم يبلغْ درجةَ النظرِ والاجتهادِ في علومِ الشريعةِ، مذهبًا مِن المذاهب الفقهيةِ المعتبرةِ يأخذُ برخصِه وعزائمِه، ولا يقلِّد غيرَ أهلِه.

وهذا تعريفُ الدكتورِ عطية فياض (1) .

ويَرِدُ على التعريف عدةُ أمورٍ، منها:

الأمر الأول: يدخلُ في عمومِ التعريفِ العامِيُّ الصرفُ، ومِنْ وجهةِ نظري لا يصح التمذهب مِن العامي وإِن ادّعاه، وسيأتي الحديثُ عن مذهب العامي في مسألةٍ مستقلةٍ.

الأمر الثاني: أنَّه حَصَرَ التمذهبَ بالأخذِ بمذهبٍ فقهي معتبرٍ، والواقعُ أنَّه يصحُّ تصورُ التمذهب بمذهبٍ فقهي غيرِ معتبرٍ.

الأمر الثالث: جَعَلَ مِنْ حقيقةِ التمذهبِ أنَّ المتمذهبَ لا يقلِّدُ غيرَ مذهبِه، وهذا وإِنْ كان مِنْ أحكامِ التمذهب - فالأَولى عدمُ ذكرِه في التعريفِ - إِلَّا أنَّه قد ينازَعُ فيه، مِنْ جهةِ أن الخَروجَ عن المذهبِ في بعضِ المسائلِ لا ينافي التمذهبَ.

التعريف السادس عشر: اتِّباعُ إِمامٍ مِن الأئمةِ المجتهدين.

وهذا تعريفُ الدكتور عبد الرَّحمن الجبرين (2) .

ويَرِدُ على التعريف عدةُ أمورٍ، منها:

الأمر الأول: لم يُحددْ في التعريفِ درجةَ الاتباع، أهي في كل المسائل، أم في أغلبِها؟

(1) انظر: التمذهب الفقهي بين الغالين فيه والجافين عنه (ص/ 2) .

(2) انظر: التمذهب دراسة تأصيلية واقعية، مجلة البحوث الإِسلامية، العدد: 86 (ص/ 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت