فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1617

وخَتَمَ الشيخُ محمدٌ أبو زهرة حديثَه عن هذه الطبقةِ قائلًا:"الخلاصةُ أن هذه الطبقةَ تتقيّدُ بالمنهاجِ المذهبي، وتجتهدُ في الفروعِ، وتخالفُ فيها الإمامَ أو توافقه، فتجتهدُ فيما اجتهدَ فيه، وما لم يجتهدْ، وسُمِّي هؤلاءِ منتسبين؛ لأنَّهم منتسبون لمذهبٍ معيَّنٍ، وإنْ لم يتقيدوا بفروعِه" (1) .

وأهلُ هذه الطبقة متمذهبون في الأصولِ، دونَ الفروعِ، وتمذهبُهم في الفروعِ تمذهبٌ اسمي.

الطبقة الثالثة: المخرِّجون (2) .

يتبعُ أهلُ هذه الطبقةِ إمامَ المذهبِ فيما أُثِرَ عنه مِنْ فروعٍ وأصولٍ، فلا يخالفونه فيهما، ويتبعون ما انتهى إليه، وليس لهم أنْ يجتهدوا في المسائلِ التي نصَّ عليها في المذهبِ، إلا في حدودٍ معينةٍ (3) .

ويطبِّقُ أهلُ هذه الطبقةِ العللَ والقواعدَ فيما لم يعرضْ له السابقون مِن مسائل (4) ، ويخرِّجون حكمَ المسائل التي لا روايةَ فيها عن صاحبِ المذهبِ (5) .

وخلاصةُ عملِ أهلِ هذه الطبقةِ يتكوّن مِنْ عنصرين:

أحدهما: استخلاصُ القواعدِ العامةِ التي يلتزمها الأئمةُ السابقون مِن

(1) المصدر السابق.

(2) انظر: أصول الفقه لمحمد أبو زهرة (ص/ 397) ، وتاريخ المذاهب الإسلامية له (ص/ 335) ، وأبو حنيفة - حياته وعصره له (ص/ 387) .

(3) انظر: تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة (ص/ 330) . فقد يخرِّج أهل هذه الطبقة حكم مسألةٍ نص عليها إمامهم؛ ويكون من أسباب ذلك أنَّ الحكمَ في المسالةِ مبنيٌّ على العرف، وقد تغيَّر العرفُ، فيتغيّر الحكم تبعًا له. انظر: أبو حنيفة - حياته وعصره لمحمد أبو زهرة (ص/ 396) .

(4) انظر: أصول الفقه لمحمد أبو زهرة (ص/ 397) ، وتاريخ المذاهب الإسلامية له (ص/ 335) ، وأبو حنيفة - حياته وعصره له (ص/ 387) .

(5) انظر: تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة (ص/ 330) ، وأصول الفقه له (ص/ 395) ، وأبو حنيفة - حياته وعصره له (ص/ 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت