فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 377

عندهم لحم بحر ولحم ساهرة.

حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن ابراهيم بن مهاجر عن ابن عباس قال: كنت لا أدرى ما فاطر السموات والأرض؟ حتى أتانى أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، أنا ابتدأتها إسناد جيد أيضًا.

وقال الإمام أبو جعفر بن جرير الطبرى رحمه الله بعد ما أورد طرفا مما تقدم: وصح وثبت أن الذى نزل به القرآن من ألسن العرب البعض منها دون الجمع، إذ كان معلوما أن ألسنتها ولغاتها أكثر من سبع بما يعجز عن إحصائه.

ثم قال: وما برهانك على ما قلته دون أن يكون معناه ما قاله مخالفوك من أنه نزل بأمر وزجر وترغيب وترهيب وقصص ومثل، ونحو ذلك من الأقوال فقد علمت قائل ذلك عن سلف الأئمة وخيار الأئمة؟ قيل له: إن الذين قالوا ذلك لم يدعوا أن تأويل الأخبار التى تقدم ذكرها هو ما زعمت أنهم قالوه في الأحرف السبعة التى نزل بهاالقرآن دون غيره، فيكون ذلك لقولنا مخالفا، وإنما أخبروا أن القرآن نزل على سبعة أحرف يعنون بذلك أنه نزل على سبعة أوجه، والذى قالوا من ذلك كما قالوا، وقد روينا

بمثل الذى قالوا من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن جماعة من الصحابة من أنه نزل من سبعة أبواب الجنة كما تقدم. يعنى كما تقدم في رواية أبى بن كعب وعبدالله بن مسعود أن القرآن نزل من سبعة أبواب الجنة.

قال ابن جرير: والأبواب السبعة من الجنة هى المعانى التى فيها من الأمر والنهى، والترغيب والترهيب، والقصص والمثل، التى إذا عمل بها العامل وانتهى إلى حدودها المنتهى استوجب به الجنة. ثم بسط القول في هذا بما حاصله أن الشارع رخص للأمة التلاوة على سبعة أحرف.

ثم لما رأى الامام أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله عنه إختلاف الناس في القراءة، وخاف من تفرق كلمتهم جمعهم على حرف واحد، وهو هذا المصحف الإمام. قال: واستوسقت له الأمة على ذلك، بل أطاعت ورأت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت