فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 377

سبعة أشياء منها ما لاتتغيرحركته ولاتتغيرصورته ولا معناه، مثل (ويضيق صدرى) ويضيق ومنها ما لا تتغيرصورته ويختلف معناه، مثل (فقالوا ربنا باعد- وباعد- بين أسفارنا) وقد يكون الاختلاف في الصورة والمعنى بالحرف، مثل ننشزها وننشرها أوبالكلمة مع بقاء المعنى مثل (كالعهن المنفوش- أو- كالصوف المنقوش) أو باختلاف الكلمة وإختلاف المعانى، مثل (وطلح منضود- وطلع منضود) أو بالتقدم والتأخر: مثل (وجاءت سكرة الموت بالحق- أو - سكرة الحق بالموت) أو بالزيادة، مثل (تسع وتسعون نعجة- أنثى- وأما الغلام فكان كافرأوكان أبواه مؤمنين- فإن الله بعد اكراههن لهن غفور رحيم) .

(القول الخامس) - أن المراد بالأحرف السبعة معانى القرآن، وهى أمر، ونهى ووعد، ووعيد، وقصص، ومجادلة، وأمثال، قال ابن عطية: وهذا ضعيف لأن هذه لاتسمى. حروفا، وأيضا فالاجماع أن التوسعة لم تقع في تحليل حلال، ولا في تغييرشئ من المعانى، وقد أورد القاضى الباقلانى في هذا حديثا، ثم قال: وليست هذه هى التى أجاز لهم القراءة بها.

فصل

قال القرطبى: قال كثير من علمائنا كالداودى وابن أبى صفرة وغيرهما: هذه القراءات السبع ليست هى الأحرف السبعة التى اتسعت الصحابة في القراءة بها، وإنما هى راجعة إلى حرف واحد من السبعة وهو الذى جمع عليه عثمان المصحف، ذكره ابن النحاس وغيره، قال القرطبى: وقد سوغ كل واحد من القراء السبعة قراءة الآخر وأجازها. وإنما اختار القراءة المنسوبة إلية لأنه رآها أحسن وأولى عنده، قال: ولقد أجمع المسلمون في هذه الأمصار على الاعتماد على ما صح عن هؤلاء الأئمة فيما رووه ورأوه من القراءات، وكتبوا في ذلك مصنفات، واستمر الاجماع على الصواب، وحصل ما وعد الله من حفظه الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت