عبدالله بن خباب، عن أبى سعيد أن أسيد ابن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده .. الحديث ولم يقل عن أسيد، ولكن ظاهره أنه عنه، والله أعلم.
وقال أبو عبيد: حدثنى عبدالله بن صالح عن الليث عن ابن شهاب عن أبى كعب بن مالك عن أسيد بن حضير أنه كان يقرأ على ظهر بيته، يقرأ القرآن وهو حسن الصوت. ثم ذكر مثل هذا الحديث أو نحوه.
وحدثنا قبيصة عن حماد بن سلمة عن ثابت البنانى، عن عبدالرحمن ابن أبى ليلى عن أسيد بن حضير قال: قلت يا رسول الله بينما أنا اقرأ البارحة بسورة، فلما انتهيت إلى آخرها سمعت وجبة من خلفى حتى ظننت أن فرسى تطلق، فقال رسول صلى الله عليه وسلم: اقرأ أبا عتيك مرتين قال: فالتفت فرأيت الى أمثال المصابيح ما بين السماء والأرض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إقرأ أبا عتيك فقال: والله ما استطعت أن أمضى، فقال: تلك الملائكة تنزلت لقراءة القرآن، أما أنك لو مضيت لرأيت الأعاجيب
وقال أبو داود الطيالسى:
ثنا شعبة عن أبى إسحق سمع البراء يقول: بينما رجل يقرأ سورة الكهف ليلة إذ رأى دابته تركض- أو قال فرسه يركض- فنظر فإذا مثل الضبابة أو مثل الغمامة، فذكر ذلك لرسول الله، فقال: تلك السكينة تنزلت للقرآن- أو تنزلت على القرآن.
وقد أخرجه صاحبا الصحيح من حديث شعبة.
والظاهر أن هذا هو أسيد بن الحضير رضي الله عنه، فهذا يتعلق بصناعة الإسناد وهذا من أغرب تعليقات البخارى رحمه الله، ثم سياقه ظاهر فيما ترجم عليه من نزول السكينة والملائكة عند القراءة، وقد اتفق نحو هذا الذى وقع لأسيد بن الخضير لثابت بن قيس بن شماس، كما قال أبو عبيد: ثنا عباد بن عباد عن جرير بن حازم عن عمه جرير بن يزيد أن أشياخ أهل المدينة حدثوه أن رسول الله قيل له: ألم تر ثابت بن قيس ابن شماس؟ لم تزل داره البارحة تزهر