مصابيح قال: فلعله قرأ سورة البقرة قال فسئل ثابت فقال: قرأت سورة البقرة.
وفى الحديث المشهور الصحيح
ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا تنزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده.
رواه مسلم عن أبى هريرة، ولهذا قال الله تعالى: وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا جاء في بعض التفاسيرأن الملائكة تشهده. وقد جاء في الصحيحين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، فيعرج إليه الذين نزلوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بكم كيف تركتم عبادى؟ فيقولون أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون.
من قال لم يترك النبى صلى الله عليه وسلم إلا ما بين الدفتين
حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان عن عبدالعزيز بن رفيع قال: دخلت وشداد بن معقل على ابن عباس، فقال له شداد بن معقل: أترك النبى صلى الله عليه وسلم من شئ؟ قال: ما ترك إلا ما بين الدفتين. قال: ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه، فقال: ما ترك إلا ما بين الدفتين.
تفرد به البخارى، ومعناه أنه صلى الله عليه وسلم ما ترك مالًا ولا شيئًا يورث عنه، كما قال عمرو بن الحارث أخو جويرية: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أمة ولا شيئًا. وفى حديث أبى الدرداء:
إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم فمن أخذه بحظ وافر. ولهذا قا ل ابن عباس: وإنما ترك ما بين الدفتين يعنى القرآن، والسنة مفسرة له ومبينة وموضحة، أى تابعة له. والمقصود الأعظم كتاب الله تعالى، كما قال تعالى: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا الآية.