لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به.
قال محمد بن الحسين: فأحب لمن قرأ القرآن يتحزن عند قراءته ويتباكى ويخشع قلبه ويتفكر في الوعد والوعيد ليستجلب بذلك الحزن ألم يسمع إلى ما نعت الله عز وجل من هو بهذه الصفة وأخبر بفضلهم فقال عز وجل) اللَهُ نَزَلَ أَحسَنَ الحَديثِ كِتابًا مُتشابِهًا مَثاني تَقشَعِرُ مِنهُ جُلودُ الَّذينَ يَخشونَ رَبَهُم ثُمَ تَلينُ جُلودَهُم وَقُلوبَهُم إِلى ذِكرِ اللَه (. ثم ذم قومًا استمعوا القرآن فلم تخشع له قلوبهم فقال عز وجل:) أَفَمَن هَذا الحَديثُ تُعجَبون وَتَضحَكون وَلا تَبكون وَأَنتُم سامِدون (. يعني لاهين ثم ينبغي لمن قرأ القرآن أن يرتل كما قال الله عز وجل) وَرَتِل القُرآنَ تَرتيلًا (قيل في التفسيى يتبينه تبيينًا واعلم أنه إذا رتله وبينه انتفع به من يسمعه منه وانتفع هو بذلك لأنه قرأه كما أمر قال الله عز وجل) وَقَرآنًا فَرقناهُ لِتقرَأهُ عَلى الناسِ عَلى مَكَثٍ (.) يُقالُ عَلى تُؤدة(.
حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد قال نا أبو الخطاب زياد بن يحيى قال نا مالك بن سعيد قال نا ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس في هذه الآية)وَرَتِلهُ تَرتيلًا(بينه تبيينًا.
حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال أنا أبو بكر بن زنجويه قال نا عبد الرزاق قال أنا سفيان عن عبيد المكتب عن مجاهد في قول الله عز وجل)وَقُرآنًا فَرقناهُ لِتَقرَأَهُ عَلى الناسِ عَلى مَكَثٍ (قال على تؤدة.
قال محمد بن الحسين:
والقليل من الدرس للقرآن مع الفكر فيه وتدبره أحب إلي من قراءة الكثير من القرآن بغير تدبر ولا تفكر فيه وظاهر القرآن يدل على ذلك والسنة قول أئمة المسلمين.
حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال نا الحسين بن محمد الزعفراني قال نا إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبي جمرة الصنيعي قال: قلت لابن عباس: إني سريع القراءة إني أقرأ القرآن في ثلاث قال: لأن أقرأ البقرة في ليلة فأتدبرها