1 -حديث أنس, رضي الله عنه:
وله ألفاظ ثلاثة من وجهين:
? الوجه الأول: ولفظه عن أنس رضي الله عنه, أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن لصاحب القرآن عند كل ختمة: دعوة مستجابة, وشجرة في الجنة لو أن غربًا طار من أصلها لم ينته إلى فرعها حتى يدركه الهرم ) ).
أخرجه الخطيب البغدادي في ترجمة: عبد الله بن أحمد المروزي, م سنة 370 هـ [1] , والبيهقي في (( شعب الإِيمان ) ) [2] . وفي (( الجامع الصغير ) ): عزاه إلى الخطيب, ورمز لضعفه [3] . وفي (( ضعيف الجامع ) )قال: موضوع [4] . وفاتهما عزوه إِلى: البيهقي. ومدار سنده عند: الخطيب, والبيهقي, على رواية وضَّاع عن ضعيف؛ أما الوضَّاع فهو: أبو عصمة نوح بن أبي مريم المشهور بالجامع: كذبوه في الحديث, وقال ابن المبارك: كان يضع [5] . يرويه عن: يزيد الرقاشي.
كما أن لوائح الوضع على متنه ظاهرة [6] فهذا مما اعتراه النقد في سنده ومتنه, ولهذا أورده ابن الجوزي في (( العلل المتناهية ) )فقال: [7] (هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وزيد الرقاشي, قال أحمد: لا يكتب عنه شيء. قال يحيى: أبو عصمة: ليس بشيء ولا يكتب حديثه. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به) اهـ. وساقه الذهبي رحمه الله تعالى في ترجمة الحليمي من (السير 17/ 233) بلفظ: (( لصاحب القرآن دعوة مستجابة عند ختمه ) ). ثم قال: (هذا حديث غريب لا يثبت مثله؛ لِوهن الرقاشي في ضبط الحديث) .
(1) تاريخ بغداد 9/ 390.
(2) 1/ 355 / ب نسخة نور عثمانية.
(3) برقم 2400.
(4) برقم 1916.
(5) تقريب التهذيب.
(6) انظر: المنار لابن القيم ص 15.
(7) العلل المتناهية 1/ 108.