الدعاء, قال أحمد: كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده, روي ذلك عن ابن مسعود [1] وغيره. ورواه ابن شاهين مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -) اهـ [2] .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: (كان أبي يختم من جمعة إلى جمعة, فإذا ختم يدعو ونؤمِّن) [3] .
? القسم الثاني: رواية حنبل, والفضل بن زياد, والحربي, ورابعة في (( الفائق ) )في دعاء الختم في التراويح قبل الركوع, أما رواية حنبل والفضل, فقال ابن قدامة رحمه الله تعالى [4] :(فصل: في ختم القرآن. قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله فقلت: أختم القرآن, أجعله في الوتر, أو في التراويح؟ قال: اجعله في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين اثنين. قلت: كيف اصنع؟ قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع وادع بنا ونحن في الصلاة وأطل القيام. قلت: بم أدعو؟ قال: بما شئت. قال: ففعلت بما أمرني, وهو خلفي يدعو قائمًا ويرفع يديه.
قال حنبل: سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: إذا فرغت من قراءة: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع, قلت: إلى أي شيء تذهب في هذا؟ قال: رأيت أهل مكة يفعلونه, وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة.
قال العباس بن عبد العظيم: وكذلك أدركنا الناس بالبصرة وبمكة. ويروي أهل المدينة في هذا شيئًا. وذكر عن عثمان بن عفان) [5] اهـ.
وأما رواية إبراهيم الحربي فذكرها القاضي أبو يعلى في ترجمته فقال [6] : (وقال إبراهيم الحربي: سئل أحمد عن الرجل يختم القرآن في شهر رمضان في الصلاة, أيدعو قائمًا في الصلاة أم يركع
(1) تقدم برقم / 5, وأن في سنده انقطاع.
(2) تقدم برقم / 13, وأن سنده لا يصح لتسلسله بالمجاهيل.
(3) سيرة الإِمام أحمد لابنه صالح ص 112, ومناقب الإِمام أحمد لابن الجوزي ص 451, وسير أعلام النبلاء للذهبي (11/ 276) .
(4) المغني مع الشرح الكبير 1/ 802. وانظر: جلاء الأفهام لابن القيم ص 279. والإِنصاف للمرداوي 2/ 185.
(5) لم أرَ من أسند هذا, مع بالغ التتبع والمباحثة مع عدد من المشتغلين بهذا العلم, فالله أعلم.
(6) طبقات الحنابلة لأبي يعلى 1/ 91.