وفي (( مختصر ما ليس في المختصر ) )قال [1] : (قال مالك: لا بأس أن يجتمع القوم في القراءة عند من يقرئهم, أو يفتح كل واحد منهم فيما يقرأ, قال: ويكره الدعاء بعد فراغهم) اهـ. وفي (( المدونة ) )قال [2] : (ليس ختم القرآن في رمضان بسنَّةٍ للقيام) . ... في مذهب الإِمام أحمد, رحمه الله تعالى:
وأما في مذهب الإِمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ففيه عنه في مشروعية الدعاء عقب الختم - روايات يذكرها علماء المذهب, رواها حرب, وأبو الحارث, ويوسف بن موسى, وحنبل, والفضل بن زياد, والحربي, وسابعة في (( الفائق ) ), وثامنة في (( الإِنصاف ) ). ورواية لعُبْدوس بن مالك العطار, في خصوص التقيد بالوارد في دعاء القنوت. وهذه الروايات في موضوعاتها على ثلاثة أقسام:
? الأول: رواية حرب, وأبي الحارث, ويوسف بن موسى, في مطلق الدعاء وجمع الأهل والأولاد. وقد ساقها ابن القيم رحمه الله تعالى فقال [3] : (وقد نص الإِمام أحمد رحمه الله تعالى على الدعاء عقيب الختمة, فقال في رواية أبي الحارث [4] : كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده. وقال - أي الإِمام أحمد - في رواية يوسف بن موسى, وقد سُئل عن الرجل يختم القرآن فيجتمع إليه قوم فيدعون, قال: نعم, رأيت معمرًا يفعله إذا ختم.
وقال في رواية حرب: (أستحب إذا ختم الرجل القرآن أن يجمع أهله ويدعو) اهـ. وقال ابن قدامة رحمه الله تعالى [5] : (فصل: ويستحب أن يجمع أهله عند ختم القرآن وغيرهم لحضور
(1) بواسطة: المدخل لابن الحاج 2/ 299.
(2) 1/ 194, وانظر: إعلام السنن 7/ 65, والجراب الجامع, لعبد الصمد كنون ص 216.
(3) جِلاء الأفهام ص 288. الموطن السابع عشر من مواطن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم: عقيب ختم القرآن.
(4) هذه في (( المغني ) )1/ 803.
(5) المغني مع الشرح الكبير 1/ 803.