دعاء الختم في السجود:
أخرج البيهقي في (( شعب الإِيمان ) )عن عبد الله بن المبارك بسنده, قائلًا [1] : (أخبرنا أبو عبد الله الحافظ, أنا أبو بكر الجرجاني, ثنا يحيى بن ساسويه, ثنا عبد الكريم السكري, أخبرني علي الناشاني, قال: كان عبد الله بن المبارك يعجبه إذا ختم القرآن أن يكون في السجود) اهـ. وذكره الذهبي في: سير أعلام النبلاء [2] .
وفي (( شعب الإِيمان ) )أيضًا 1/ 168 / ب: (أن ابن المبارك كان إذا ختم القرآن, أكثر دعاءَه للمؤمنين والمؤمنات) .
وعن حميد الأعرج رحمه الله تعالى قال: من قرأ القرآن, ثم دعا؛ أمَّن على دعائه أربعة آلاف ملك. رواه الدارمي [3] . وفيه: قَزَعَةُ بن سويد الباهلي, وهو ضعيف [4] . ... ولذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى [5] : (أثر مقطوع, وسنده ضعيف) اهـ.
وقال القرطبي في (( التذكار ) ) [6] : (وقال وهيب بن الورد: قال لي عطاء: بلغني أن حميدًا الأعرج يريد أن يختم القرآن فانظر, فإذا أراد أن يختم فأخبرني حتى أحضر الختمة) اهـ. ولم يذكر رحمه الله تعالى له مخرجًا حتى نتبين حاله, ولم أره عند غيره, فالله أعلم.
وساق الخطيب بسنده في ترجمة البخاري من تاريخه (2/ 12) عن نسج بن سعيد, قال: (كان محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه, فيصلي بهم
(1) شعب الإِيمان 1/ 355 / ب.
(3) سنن الدارمي 2/ 470.
(4) التقريب لابن حجر.
(5) الفتوحات الربانية, لابن علان 3/ 246.
(6) ص 79.