العبادات المشروعة؛ فرضها, ونفلها, من الصلاة, والصيام, والقراءة, والذكر, وغير ذلك, وكانوا يدعون للمؤمنين والمؤمنات, كما أمر الله بذلك لأحيائهم, وأمواتهم في صلاتهم على الجنازة, وعند زيارة القبور, وغير ذلك.
وروي عن طائفة من السلف: (عند كل ختمة دعوة مستجابة) فإذا دعا الرجل عقيب الختمة لنفسه, ولوالديه, ولمشايخه, وغيرهم من المؤمنين والمؤمنات؛ كان هذا من جنس المشروع, وكذلك دعاؤه لهم في قيام الليل, وغير ذلك من مواطن الإِجابة) اهـ.
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى [1] : (فصل: الموطن السابع عشر من مواطن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم: عقيب ختم القرآن. وهذا لأن المحل محل دعاء, وقد نص الإِمام أحمد. . . فذكر روايات أبي الحارث, ويوسف, وحرب, وحنبل, والفضل, وقول عباس بن عبد العظيم, وأثر مجاهد, وحديث ابن مسعود, وأثر ابن عباس, وقد تقدمت جميعها, ثم قال: وإذا كان هذا من آكد مواطن الدعاء وأحقها بالإِجابة فهو من آكد مواطن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) اهـ.
وفي كتاب: لفتة الكبد, لابن الجوزي, قال [2] : فإني لما رُزقت شرف النكاح, وطلب الأولاد, ختمت ختمة. قال الألباني معلقًا على قوله: ختمت ختمة:
(يشير بذلك إلى أن الدعاء بعد ختم القرآن ترجى استجابته, وقد جاء في ذلك آثار كثيرة عن السلف الصالح, منها ما رواه ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه فذكره - أخرجه الدارمي بسند صحيح) اهـ.
وفي شرح السفاريني لمنظومة الآداب [3] : ذكر الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء, وعد نحوًا من ثلاثين وقتًا: (منها: شهر رمضان, وعقب تلاوة القرآن؛ لا سيما الختم) اهـ.
(1) جِلاء الأفهام ص 278 - 279.
(2) ص 7.