فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 377

عبد الحق هذا الحديث في كتاب الأحكام وقال: قال الترمذي: وهو حديث صحيح. وغلط في قوله إن الترمذي قال: هو حديث صحيح, وإنما قال: غريب) انتهى.

وقال صديق في: نزل الأبرار ص / 36: (قال النووي في إسناد كل واحد: ضعيف - أي حديثي عمر وابن عباس - وقول الحافظ عبد الحق: إن الترمذي قال في الحديث الأول - يعني حديث عمر رضي الله عنه - إنه صحيح فليس في النسخ المعتمدة من الترمذي أنه صحيح بل قال: حديث غريب - قال صديق: ولكن الغريب من أنواع الصحيح انتهى. وفي تعليق الغماري على النصيحة قال: قال الترمذي: غريب يعني بذلك ضعفه. انتهى.

فظهر أن الذي ينبغي اعتماده من حكم الترمذي على هذا الحديث هو قوله: غريب فقط. وأن قول: صحيح غريب, متعقب كما تقدم, لكن في النسخة المصرية المذكورة سابقًا أنه قال: صحيح غريب, وهذا لا يلتفت إليه لأن هذه الطبعة كثيرة التحريف والتصحيف لا يسوغ الاعتماد عليها حاشا الجزئين الأول, والثاني اللذين حققهما الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى. وأرجو من الله تعالى أن يهيئ لهذا الكتاب من يتمه على هذا المنوال والله المستعان

وأما قول صديق رحمه الله في: نزل الأبرار: إن الغريب من قسم الصحيح انتهى. فهو غريب ليس على إطلاقه إذ الغريب من قسم الآحاد والآحاد فيها المقبول والمردود, والاستدلال بها متوقف على البحث عن أحوال رواتها كما هو معروف في فن المصطلح من النخبة للحافظ ابن حجر وغيرها. والترمذي حكم بغرابة هذا الحديث مريدًا ضعفه كما يفيده كلامه المتقدم على حال: حماد بن عيسى, واصطلاحه في تعريف الغريب لا يخالف اصطلاح العلماء في ذلك بل يوافقه, كما في كلامه على: الغريب في آخر كتاب العلل من سننه 5/ 758.

وبهذا يظهر فضل قول الغماري على غيره من أنه أراد بقوله: غريب, ضعفه.

2 -قول الحافظ ابن حجر في البلوغ: وله شواهد عند أبي داود من حديث ابن عباس وغيره ومجموعها يقضي بأنه حديث حسن انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت