وكلمة الحافظ على جلالته لا تثبت أمام النقد: فإنه أولًا أراد أنه حديث حسن لغيره لا لذاته وذلك من قوله: ومجموعها يقضي بأنه حديث حسن. والحسن لغيره: هو حديث المستور إذا تعددت طرقه, ومدار هذا الحديث على حماد بن عيسى الجهني: وهو ضعيف من المرتبة الثامنة عند الحافظ وهي: مرتبة من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر ووجد فيه إطلاق الضعف ولو لم يفسر, ومرتبة الضعيف أحط من مرتبة المستور. وقد تقدم أن حمادًا ضعَّفَه الحافظ وفسر ضعفه ابن حبان, والذهبي من أنه ضعف عدالة لا حفظ, وليس له متابع كما تقدم وكما يفهم من كلام الحافظ: وله شواهد. . . الخ, إذ لو كان له متابع لذكره وهو إمام هذا الفن ومن أرباب الإستقراء, وأما الشواهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وغيره فهي في انحطاط كثير عن هذا الحديث ويأتي بيان حال كل منها إن شاء الله تعالى.
3 -قول النووي رحمه الله تعالى في إسناده: ضعيف كما ذكره صديق عنه في: نزل الأبرار ص / 36.
4 -قول أبي زرعة فيه: حديث منكر أخاف أن لا يكون له أصل انتهى. بواسطة السلسلة الصحيحة 2/ 146.
5 -وفيها قال الألباني: في هذا الحديث متهم بالوضع فلا يصلح شاهدًا للزيادة أي زيادة المسح انتهى.
6 -وقال فيه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 1/ 305: ضعيف) انتهى.
الحديث الخامس:
وهو الثاني عن عمر رضي الله عنه مرفوعًا ذكره المتقى في كنز العمال 2/ 614 رقم 4889 فقال: (عن عمر رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أحجار الزيت [1] يدعو بباطن كفيه, فلما فرغ مسح بهما وجهه. عبد الغني بن سعيد في: إيضاح الإشكال) انتهى.
(1) أحجار الزيت: موضع بالمدينة , قريب من الزوراء , وهو موضع صلاة الإستسقاء داخل المدينة انتهى من مراصد الإطلاع 1/ 35.