الحديث السادس:
حديث يزيد بن سعيد بن ثمامة رضي الله عنه. أخرجه أحمد في مسنده 4/ 221, وأبو داود في سننه 1/ 554 في أبواب الوتر من كتاب الصلاة, كلاهما قالا: (حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن السائب بن يزيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه) .
إسنادهما ولفظهما سواء, وسكت عليه أبو داود, وبعد سياقه عند أحمد ما نصه: (وقد خالفوا قتيبة في إسناد هذا الحديث, وأبي حسب قتيبة وهم فيه, يقولون عن خلاد بن السائب عن أبيه) انتهى.
قال الساعاتي في بلوغ الأماني حاشية الفتح الرباني 14/ 271 في بيان معنى ما نقله عبد الله عن أبيه أحمد رحمه الله تعالى: (ومعناه أن عبد الله بن الإمام أحمد رحمه الله تعالى يقول: قد خالف المحدثون قتيبة في إسناد هذا الحديث, أبي يظن أن وهم أي غلط فيه لأنهم يقولون: عن خلاد بن السائب عن أبيه, وقد روى هذا الحديث أبو داود في سننه بسنده ولفظه كما هنا ولم يتعقبه بشيء وكذلك المنذري) انتهى.
لكن في مختصر المنذري للسنن 2/ 144 بيان حكم هذا الحديث صناعة فقال: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف) انتهى. وفي: ذخائر المواريث 3/ 130 لم يعزه لغير أبي داود, وهو عنده برقم 6559 في مسند يزيد بن سعيد الكندي رضي الله عنه.
وخرجه السيوطي في الجامع الصغير 5/ 133 ولم يذكر له مخرجا سوى أبي داود, ورمز لحسنه, قال المناوي: (ورمز لحسنه) انتهى. ولم يتعقبه بشيء. وخرجه أيضا في: فض الوعاء. وخرجه الزيلعي في: نصب الراية 3/ 51 ثم قال: وهو معلول بابن لهيعة) انتهى. وخرجه ابن الأثير في جامع الأصول 4/ 151 / 2114 وفي المشكاة 1/ 691 رقم 2255 عزاه في الفصل الثالث من كتاب الدعوات إلى: الدعوات الكبير للبيهقي.