لعلكم تتقون) - (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) .
قال أبوعبيد: ثنا أبومعاوية ثنا من سمع الأعمش يحدث عن إبراهيم عن علقمة: كل شئ في القرآن يا أيها الذين آمنوا فانه أنزل بالمدينة، وما كان منها يا أيها الناس فانه أنزل بمكة ثم قال: ثنا على بن معبد عن أبى المليح عن ميمون بن مهران قال: ما كان في القرآن يا أيها الناس و يا بني آدم فإنه مكى وما كان يا أيها الذين آمنوا فإنه مدنى.
ومنهم من يقول: إن بعض السور نزل مرتين: مرة بالمدينة ومرة بمكة، والله أعلم. ومنهم من يستثنى من المكى آيات، يدعى أنها من المدنى، كما في سورة الحج وغيرها.
والحق في ذلك ما دل عليه الدليل الصحيح، فالله أعلم.
وقال أبوعبيد: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة قال: نزلت بالمدينة سورة البقرة، وال عمران والنساء، وا لمائدة، والأنفال، والتوبة، والحج، وا لنور، والأحزاب، والذ ين كفروا، والفتح، والحد يد، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والحواريون، والتغابن، و (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) و (يا أيها النبي لم تحرم و الفجر، و الليل إذا يغشى و إنا أنزلناه في ليلة القدر و لم يكن. و إذا زلزلت و إذا جاء نصر الله والفتح. وسائر ذلك بمكة، هذا إسناد صحيح عن ابن أبى طلحة مشهور، وهو أحد أصحاب ابن عباس الذين رووا عنه التفسير.
وقد ذكر في المدنى سورا في كونها مدنية نظر. وما به الحجرات المعوذات.