فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 377

معارضته بمثله وأنهم لا يفعلون ذلك في المستقبل أيضا.

هذا وهم أفصح الخلق وأعلمهم بالبلاغة والشعر وقريض الكلام وضروبه، لكن جاءهم من الله مالا قبل لأحد من البشر به من الكلام الفصيح البليغ الوجيز المحتوى على العلوم الكثيرة الصحيحة النافعة، والأخبار الصادقة، عن الغيوب الماضية والآتية، والأحكام العادلة المحكمة، كما قال تعالى: وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا.

وقال الإمام أحمد بن حنبل: ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبى، ثنا محمد بن اسحاق قال: ذكر محمد بن كعب القرظى عن الحارث بن عبد الله الأعور قال: قلت لآتين أمير المؤمنين فلأ سألنه عما سمعت العشية، قال: فجئته بعد العشاء فدخلت عليه، فذكر الحديث. قال ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أتانى جبريل فقال: يامحمد إن أمتك مختلفة بعدك- قال- فقلت له: فأين المخرج يا جبريل؟ قال: فقال: كتاب الله، به يقصم الله كل جبار، من اعتصم به نجا، ومن تركه هلك- مرتين- قول فصل، وليس بالهزل، لا تخلقه الألسن، ولا تفنى عجائبه، فيه نبأ من كان قبلكم، وفصل مابينكم، وخبرماهو كائن بعدكم رواه الإمام أحمد.

وقد قال أبوعيسى الترمذى: ثنا عبد بن حميد ثنا حسين بن على الجعفى ثنا حمزة الزيات عن أبى المختار الطائى عن ابن أخى الحارث الأعور عن الحارث الأعور قال: مررت إلى المسجد فاذا الناس يخوضون في الأحاديث، فدخلت على علي فقلت: يا أمير المؤمنين ألا ترى الناس قد خاضو في الأحاديث؟ قال: أوقد فعلوها؟ قلت: نعم، قال: أما إنى قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا إنها ستكون فتنة فقلت: فما المخرج منها يارسول الله؟ قال: كتاب الله فيه نبأ ماقبلكم، وخبر مابعدكم وحكم مابينكم، وهو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبارقصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله. وهو حبل الله المتين. وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم هو التى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت