القرآن، كان لايقبل من أحد شيئًا حتى يشهد شاهدان، وذلك عن أمر الصديق له في ذلك. كما قال أبو بكر بن أبى داود: ثنا أبو الطاهر، أنا ابن وهب، أخبرنى ابن أبى الزناد، عن هشام ابن عروة عن أبيه قال: لما استحر القتل بالقراء يومئذ فرق أبوبكر رضى الله عنه أن يضيع فقال لعمر بن الخطاب ولزيد بن ثابت: فمن جاءكما بشاهدين على شئ من كتاب الله فاكتباه، منقطع حسن.
ولهذا قال زيد بن ثابت: ووجدت آخر سورة التوبة- يعنى قوله تعالى: لقد جاءكم رسول من أنفسكم إلى آخر الآيتين- مع أبى خزيمة الأنصارى. وفى رواية مع خزيمة بن ثابت الذى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادتين لم أجدها مع غيره. فكتبوها عنه لأنه جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادتين في قصة الفرس التى ابتاعها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من الأعرابى، فأنكر الأعرابى البيع، فشهد خزيمة هذا بتصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمضى شهادته وقبض الفرس من الأعرابى.
والحديث رواه أهل السنن وهو مشهور.
وروى أبو جعفر الرازى عن الربيع، عن أبى العالية أن أبى بن كعب أملاها عليهم مع خزيمة بن ثابت. وقد روى ابن وهب عن عمر بن طلحة الليثى عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أن عثمان شهد بذلك أيضًا.
وأما قول زيد بن ثابت: فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال. وفى رواية: من العسب والرقاع والاضلاع. وفى رواية: من الاكتاف والأقتاب وصدور الرجال. أما العسب فجمع عسيب، قال أبونصر اسماعيل بن حماد الجوهرى وهو من السعف فويق الكرب، لم ينبت عليه الخوص، وما نبت عليه الخوص فهو السعف. واللخاف جمع لخفة، وهى القطعة من الحجارة مستدقة، كا نوا يكتبون عليها وعلى العسب وغير ذلك ممايمكنهم