فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 377

عن مصعب بن سعد قال: قام عثمان فخطب الناس فقال: أيها الناس عهد نبيكم منذ ثلاث عشرة وأنتم تمترون في القرآن وتقولون قراءة أبى وقراءة عبدالله، يقول الرجل: والله ما يقيم قراءتك وأعزم على كل رجل منكم ما كان معه من كتاب الله شئ لما جاء به فكان الرجل يجئ بالورقة والأديم فيه القرآن حتى تجمع من ذلك شئ كثير، ثم دخل عثمان فدعاهم رجلا رجلا فناشدهم: لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أملاه عليك فيقول نعم فلما فرغ من ذلك عثمان قيل من أكتب الناس قال كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت قال فأي الناس أعرب قالوا: سعيد بن العاص، قال عثمان: فليمل سعيد وليكتب زيد مصاحفا ففرقها - في الناس، فسمعت بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: قد أحسن، إسناد صحيح.

وقال أيضًا: ثنا إسحق بن إبراهيم بن زيد، ثنا أبو بكر بن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح قال: لما أراد عثمان أن يكتب المصاحف جمع له اثنى عشر رجلا من قريش والأنصار فيهم أبى بن كعب وزيد بن ثابت، قال: فبعثوا إلى الربعة التى في بيت عمر فجئ بها، قال: وكان عثمان يتعاهدهم، فكانوا إذا تدارءوا في شئ أخروه، قال محمد: فقلت لكثير وكان فيهم فيمن يكتب: هل تدرون لم كانوا يؤخرونه؟ قال: لا، قال محمد: فظننت ظنًا كانوا يؤخرونها لينظروا أحدثهم عهدا بالعرضة الأخيرة فيكتبونها على قوله صحيح أيضًا.

قلت: الربعة هى الكتب المجتمعة، وكانت عند حفصة رضى الله عنها، فلما جمعها عثمان رضى الله عنه في المصحف ردها إليها ولم يحرقها في جملة ما حرقه مما سواها لأنها هى بعينها الذى كتبه وانما رتبه، ثم أنه كان قد عاهدها على أن يردها إليها، فمازالت عندها حتى ماتت، ثم أخذها مروان بن الحكم فحرقها وتأول في ذلك ما تأول عثمان، كما رواه أبو بكر بن أبى داود: حدثنا محمد بن عوف، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب عن الزهرى، أخبرنى سالم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت