فى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال أبو بكر: ثنا محمد بن عبدالله بن محمد بن النضر، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا ابن شهاب عن الأعمش عن أبى وائل قال: خطبنا ابن مسعود على المنبر فقال: من يغلل يأت بما غل يوم القيامة، غلوا مصاحفكم، وكيف تأمرونى أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت وقد قرأت القرآن من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة وأن زيد بن ثابت ليأتى مع الغلمان له ذؤابتان، والله ما نزل من القرآن شئ إلا وأنا أعلم في أى شئ نزل، وما أحد أعلم بكتاب الله منى، وما أنا بخيركم، ولو أعلم مكانا تبلغه الابل أعلم بكتاب الله منى لأتيته قال أبو وائل: فلما نزل عن المنبر جلست في الخلق، فما أحد ينكر ما قال. أصل هذا مخرج في الصحيحين، وعندهما: ولقد علم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنى من أعلمهم بكتاب الله.
وقول أبى وائل: فما أحد ينكرما قال، يعنى من فضله وحفظه وعلمه، والله أعلم، وأما أمره بغل المصاحف وكتمانها فقد أنكره عليه غير واحد.
قال الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء فقال: كنا نعد عبدالله جبانا فما باله يواثب الأمراء؟ وقال أبو بكر بن أبى داود، باب رضى عبدالله بن مسعود بجمع عثمان المصاحف بعد ذلك.
حدثنا عبدالله بن سعيد و محمد بن عثمان بن حسان العامرى عن فلفلة الجعفى قال: فزعت فيمن فزع إلى عبدالله في المصاحف، فدخلنا عليه فقال رجل من القوم: انا لم نأتك زائرين، ولكننا جئنا حين راعنا هذا الخبر، فقال: إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف- أو حروف- وإن الكتاب قبلكم كان ينزل- أو نزل- من باب واحد على حرف واحد. وهذا الذى استدل به أبو بكر رحمه الله على رجوع ابن مسعود فيه نظرمن جهة أنه لا تظهرمن هذا اللفظ رجوع عما كان يذهب إليه، والله أعلم.
وقال أبو بكر أيضًا: حدثنى عمى، ثنا أبو رجاء، أنا اسرائيل عن أبى إسحق