فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 249

معرضون، فيحصل لهم نوع من الفهم الذي يعرفون به الحق، لكن ليس في قلوبهم قصدٌ للخير والحق وطلبٌ له، فلا يعملون بعلمهم ولا يتبعون الحق )) [1] .

ـ وقد يعبر عن عدم تعقل القرآن بالتناسي أو التغافل أو التعامي أو الإعراض:

ـ التناسي كما في قوله: (( يَوْمَ يَاتِي تَاوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ ) ) [2] ، (( فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي ) ) [3] ، (( كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ) ) [4] ، (( وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ ) ) [5] .

ـ والتغافل والغمرة [6] كما في قوله: (( وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) ) [7] ، (( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ) ) [8] ، (( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا ) ) [9] ، (( بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا ) ) [10] .

ـ والتعامي كما في قوله تعالى: (( أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى ) ) [11] ، (( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ ) ) [12] .

ـ والإعراض والصدف [13] : كما في قوله: (( وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ ) ) [14] ، (( وَمَا يَاتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ) ) [15] ، (( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي ) ) [16] ، (( بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ ) ) [17] ، (( وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا(99) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا )) [18] ، (( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ) ) [19] .

ـ التولي: كما قوله تعالى: (( فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا ) ) [20] ، (( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ) ) [21] .

ـ وعدم التدبر: كما في قوله: (( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) ) [22] ، (( أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ ) ) [23] .

ـ وفي أيسر التفاسير: (( {وَمَا يَاتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ} وما يأتي هؤلاء المُشركينَ، الذين يُكَذِّبُونَكَ، شيءٌ من عندِ اللهِ يُذَكِّرهُم بالدّينِ الحَقِّ، إلا أعْرَضُوا عنِ اسْتِمَاعِهِ وتَرَكُوا إعْمَالَ الفِكْرِ فيهِ، ولَمْ يُوَجِّهُوا هَمَّهُمْ إلى تَدَبُّرِهِ ) ) [24] ، وفي تفسير ابن كثير: (( {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} أي: لما أعرضت عن آيات الله، وعامَلْتها معاملة من لم يذكرها، بعد بلاغها إليك تناسيتها وأعرضت عنها وأغفلتها، كذلك نعاملك اليوم معاملة من ينساك {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا} [الأعراف: 51] فإن الجزاء من جنس العمل ) ) [25] .

(1) جامع المسائل لابن تيمية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع (1/ 130، 131)

(2) الأعراف: 53

(3) المؤمنون: 110

(4) طه: 126

(5) الفرقان: 18

(6) الغمرة أي الغفلة

(7) يونس: 92

(8) الأعراف: 146

(9) الكهف: 28

(10) المؤمنون: 63

(11) الرعد: 19

(12) الزخرف: 36

(13) الصدف معناه الإعراض

(14) الجن: 17

(15) الشعراء: 5

(16) طه: 124

(17) الأنبياء: 42

(18) طه: 99، 100

(19) الأنعام: 157

(20) النجم: 29

(21) لقمان: 7

(22) محمد: 24

(23) المؤمنون: 68

(24) أيسر التفاسير لأسعد حومد (1/ 2819)

(25) تفسير ابن كثير ـ دار طيبة (5/ 324)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت