فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 249

أهوالها وما يحدث فيها.

ـ فما دام الطالب في انتظار نتيجة الامتحان فإنه يظل قلقا، ويستمر القلق حتى تظهر النتيجة، بل إنه كلما اقترب موعد النتيجة زاد القلق، كذلك الذي يكون قلقا من الآخرة يظل هذا الشعور عنده حتى تأتي الآخرة، بل إن القلق يزداد كلما اقترب العمر من الآخرة، كما أن الإنسان لا يدري متى يموت فيكون خوفه أشد، إذن فالمؤمن لابد أن يعيش حياته خائفا من الله ومن عقاب الله في أهوال القيامة وفي النار، ففي الحديث القدسي: (( قال الله تعالى: وعزتي وجلالي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع عبادي ) ) [1] .

ـ وطالما أن الله موجودا دائما ولن يغيب سبحانه فيظل الشعور بحبه والخوف من مهابته مستمرا حتى في الجنة، ويظل المؤمنون في الجنة يشعرون بأن حب الله أكبر من حب كل شهوات الجنة رغم عظمتها لأن الله أعظم كما أن لذة النظر إلى وجه الله تعالى أمتع من كل متع الجنة، والشعور بخوف المهابة والحب موجود أيضا عند الملائكة وعند الجمادات لأن كل شيء يسبح بحمده سبحانه.

ـ فقد تتحقق المشاعر والهموم والأهداف المتعلقة بالله والآخرة أو شيء يسير منها في لحظة ثم تنطفئ حتى تختفي نهائيا فلم يعد منها ذرة واحدة، ثم تعود في لحظة أخرى وهكذا، وهذا يدل على حدوث نسيان لله والآخرة ثم تذكر ثم نسيان وهكذا.

2ـ تأثر الجوارح

ـ الإنسان تتأثر جوارحه، فيكون عمله وسلوكه ومظاهر انفعالاته متأثرة بالأمر إذا كان عظيم القيمة سواء في نفعه أو ضرره، ولا تتأثر جوارحه إذا كان لا قيمة له، وذلك بحسب حقيقة يقينه وليس بحسب يقينه النظري.

ـ يرتبط العمل والكلام والسلوك بالشيء الذي فيه نفع كبير أو ضرر كبير ويبتعد عن الشيء الذي لا نفع فيه ولا ضرر.

ـ التعامل الخاطئ مع المعلومات

ـ التعامل الخاطئ مع المعلومات يتم بالخطوات التالية:

1ـ يتعرف على الشيء نظريا من غير أن يتصوره ويتدبره.

2ـ لا يشعر بقيمته.

3ـ لا ينشغل تفكيره بالأمر.

4ـ لا تتأثر مشاعره.

5ـ لا تتأثر جوارحه: أو يكون عمله من قبيل الافتعال.

ـ لماذا يتعامل الإنسان بصورة خاطئة مع المعلومات:

ـ لأنه يتسرع ويتعجل في الحكم على الشيء من قبل أن يعطي لنفسه فرصه ليعقله ويتعامل معه بصورة صحيحة، فآيات الكون ودعوة الرسل تدعو الإنسان إلى الخضوع للخالق، وهو لا يحب الخضوع لأن فيه ألم فيرفض الخضوع ويستكبر من قبل أن يترك لعقله فرصة ليعقل الأمر، فهو بذلك يسعى إلى الضرر لنفسه فيوردها موارد الهلاك.

ـ التعامل الخاطئ مع المعلومات يتم كالتالي:

(1) تحقيق الألباني: حسن (انظر حديث رقم: 4332 في صحيح الجامع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت