ـ (( وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ ) ) [1] .
20ـ الإدبار:
ـ يترك المتحدث يتحدث ويعطيه ظهره (أي يدبر عنه) ويتركه مبتعدا عنه، والآيات في ذلك كثيرة منها: (( ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ) ) [2] ، (( تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ) ) [3] ، (( إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ) ) [4] .
21ـ اتخاذ الأمر ظهريا:
كل الناس يعلمون ربوبية الله لكن بعضهم يتناسون الله كأنهم لا يعلمون: (( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ) ) [5] .
ـ أهل الكتاب يوقنون بأن الرسول حق ولكنه يقين نظري فقط، فهم يتجاهلون ما يوقنون به ويتغافلون عنه كأنهم لا يعلمون وكأنهم لم يسمعوا عنه: (( وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كأنهم لَا يَعْلَمُونَ ) ) [6] .
22ـ التشويش على المتحدث (التحدث أثناء حديثه) :
ـ أي يتشاغل بالكلام مع أحد آخر أو مع آخرين أثناء حديث المتكلم حتى يتداخل الكلام مع بعضه.
ـ ففي إعراب القرآن وبيانه: (( «لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ» أي أظهروا اللغو برفع الأصوات تخليطا وتشويشا عليه ) ) [7] .
23ـ الإعراض والتولي:
ـ الأعراض والتولي معناه ترك المتحدث وأعرض عنه، ففي أيسر التفاسير: (( {وَمَا يَاتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ} وما يأتي هؤلاء المُشركينَ، الذين يُكَذِّبُونَكَ، شيءٌ من عندِ اللهِ يُذَكِّرهُم بالدّينِ الحَقِّ، إلا أعْرَضُوا عنِ اسْتِمَاعِهِ وتَرَكُوا إعْمَالَ الفِكْرِ فيهِ، ولَمْ يُوَجِّهُوا هَمَّهُمْ إلى تَدَبُّرِهِ ) ) [8] .
ـ والإعراض ورد في آيات كثيرة منها: (( فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ) ) [9] ، (( قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ(67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ )) [10] ، (( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ) ) [11] ، (( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ ) ) [12] ، (( وَمَا تَاتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إلا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ ) ) [13] ، (( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ) ) [14] ،"صدف عنها"أي أعرض عنها.
(1) التوبة: 127
(2) المدثر: 23
(3) المعارج: 17
(4) النمل: 80
(5) هود: 92
(6) البقرة: 101
(7) إعراب القرآن وبيانه ـ دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية (6/ 455)
(8) أيسر التفاسير لأسعد حومد (1/ 2819)
(9) فصلت: 4
(10) ص: 67، 68
(11) يوسف: 105
(12) الأنبياء: 32
(13) الأنعام: 4
(14) الأنعام: 157