فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 249

ـ والتولي كما في قوله تعالى: (( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ) ) [1] ، (( وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ) ) [2] ، (( فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا ) ) [3] .

24ـ النكوص (الرجوع إلى الوراء) :

ففي التفسير المنير: (( {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ} أي إنه متى تليت عليكم آيات القرآن نفرتم منها وأعرضتم عن سماعها وعمن يتلوها، كما يذهب الناكص(الراجع) على عقبيه، بالرجوع إلى ورائه. والمراد: أنهم يعرضون عن الحق، فإذا دعوا أبوا، وإن طلبوا امتنعوا )) [4] .

25ـ النفور والاشمئزاز:

ـ (( وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا ) ) [5] .

ـ (( وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) ) [6] .

26ـ ثني الصدر (يطأطئ رأسه ويميله فوق صدره ليستخفي من المتحدث إليه كأنه منشغل بأمر آخر غير المتحدث) والاستخفاء واستغشاء الثياب (يغطي رأسه بثوبه حتى لا يراه المتحدث) :

ـ ففي أيسر التفاسير: (( وقوله تعالى: {ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه} هذا النوع من السلوك الشائن الغبي كان بعضهم يثني صدره أي يطأطئ رأسه ويميله على صدره حتى لا يراه الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعضهم يفعل ذلك ظنًا منه أنه يخفي نفسه عن الله تعالى وهذا نهاية الجهل، وبعضهم يفعل ذلك بغضًا للرسول صلى الله عليه وسلم حتى لا يراه فرد تعالى هذا بقوله: {ألا حين يستغشون ثيابهم} أي يتغطون بها ) ) [7] .

27ـ السمود أي يرفع رأسه، كأنه يبحث عن شىء في السماء، ولا شى ء (كأنه يتجاهل من يتحدث إليه) :

ـ ففي التفسير القرآني للقرآن: (( «وَأَنْتُمْ سامِدُونَ» أي وأنتم غافلون في صلف وكبر، والسامد هو البعير الذي يرفع رأسه، كأنه يبحث عن شيء في السماء، ولا شيء! .. ) ) [8] ، فالحديث عن أمور الدنيا والعلوم الدنيوية حديث هام وخطير في نظرهم، بينما الحديث عن الله والآخرة يستمعون إليه بغير انتباه كأنه حديث تافه لا فائدة منه، وهم يوقنون بهذا الحديث على أنه حق ولكنه يقين نظري فقط، ويظهر حقيقة تكذيبهم في صورة تعجب وضحك، بينما من كان يوقن بهذا الحديث حقا فإنه يبكي من خطورة الأمر، وهم لا يستطيعون أن يواجهوا الأمر ويثبتوا أنه غير صحيح لذلك يتشاغلون عنه: (( أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ(59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ )) [9] .

28ـ وضع حاجز بين المتحدث والسامع حتى لا يصل الكلام (إشارة إلى تجاهل كلام المتحدث) :

ـ ففي أيسر التفاسير: (( {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} أي مانع وفاصل بيننا فلا نسمع ما تقول ولا نرى ما تفعل ) ) [10] .

ـ وفي أيسر التفاسير أيضا: (( {وَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} أي ساترًا لهم فلا يسمعون كلام الله تعالى ) ) [11] .

(1) لقمان: 7

(2) الأنفال: 23

(3) النجم: 29

(4) التفسير المنير للزحيلي ـ دار الفكر المعاصر - دمشق (18/ 73)

(5) الإسراء: 46

(6) الزمر: 45

(7) أيسر التفاسير للجزائري مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة (2/ 157)

(8) االتفسير القرآني للقرآن ـ دار الفكر العربي - القاهرة (14/ 625)

(9) النجم: 59 - 61

(10) أيسر التفاسير للجزائري ـ مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة (4/ 560)

(11) أيسر التفاسير للجزائري ـ مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة (3/ 199)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت