وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله عز وجل يقول: أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه". [1]
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله تعالى على كل أحيانه. [2]
فعلى المسلم أن لا يغفل عن ذكر الله في أي حال من الأحوال ولا يعيقه شيء عنه، والحديث فيه دلالة على قراءة القرآن وذكر الله للحائض والنفساء لأنهما يدخلان في عموم الذكر.
قال النووي رحمه الله: هذا الحديث أصل في جواز ذكر الله تعالى بالتسبيح والتكبير والتحميد وشبهها من الأذكار وهذا جائز بإجماع المسلمين.
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟"قالوا: بلى قال:"ذكر الله". [3]
أزكاها: أكثرها ثوابًا وأطهرها، وأرفعها: أزيدها.
فيه بيان فضل الذكر وأنه خير من الضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل ونفقة الأموال في سبيل الله.
(1) أخرجه ابن ماجة وابن حبان، المشكاة (2285) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان تعليقا (634) ومسلم في كتاب الحيض برقم (824) .
(3) رواه الترمذي برقم (3377) وابن ماجة برقم (3790) وأحمد (5/ 195) والحاكم
(1/ 496) وقال: إسناده صحيح، وصححه شيخنا الألباني في المشكاة (2269) ، الكلم (1) .