وعن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة أنه بلغه عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما عمل أدمي عملًا قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله عز وجل". [1]
ذكر الله تعالى من أفضل الأعمال وأنه ينجي من عذاب الله تعالى.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له: جُمْدان، فقال: سيروا هذا جُمْدانُ سَبقَ المفردون"قيل: وما المفردون يا رسول الله؟ قال:"الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات". [2] "
قال ابن قتيبة وغيره: وأصل المفردين الذين هلك أقرانهم وأنفرودوا عنهم وبقوا يذكرون الله تعالى.
وعن الحارث الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله سبحانه وتعالى أمَرَ يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يَعملَ بها ويأمرَ بني إسرائيل أن يعملوا بها وأنه كاد أن يبطئ بها فقال له عيسى عليه السلام إن الله تعالى أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها فإما أن تأمرهم وإما أن آمُرَهم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني أن يخسف بي وأُعذب، فجمع يحيى الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجد وقعدوا على الشرف فقال: إن الله تبارك وتعالى أمرني بخمس كلمات أن أعملهن وآمركم أن تعملوا بهن:"
(1) رواه الإمام أحمد في مسنده (5/ 639) وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (5644) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6749) .