فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 431

وتكفير الذنوب على قسمين:

الأول: المحو كما في قوله - صلى الله عليه وسلم:"واتبع السيئة الحسنة تمحها"وهذا مقام العفو.

الثاني: التبديل كما في قوله تعالى فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا" [1] . وهذا مقام المغفرة."

فالمغفرة فيها زيادة إحسان وتفضل على العفو وكلاهما خير وبشرى.

والتوبة: هي العزم على التوبة.

وهذا حضٌ للأمة على الاستغفار والتوبة منه - صلى الله عليه وسلم - مع كون غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر يستغفر الله ويتوب إليه.

وفيه حضٌ للعبد على الإكثار من التوبة والإستغفار لأن العبد لا ينفك عن ذنب أو تقصير وإنه إلى الله المصير كما قال - صلى الله عليه وسلم -"يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة" [2] .

قال النووي رحمه الله تعالى: (قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: للتوبة ثلاثة شروط أن يقلع عن المعصية وأن يندم على فعلها وأن يعزم عزمًا جازمًا أن لا يعود إلى مثلها أبدًا، فإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فلها شرط رابع وهو: ردّ الظلامة إلى صاحبها أو تحصيل البراءة منه والتوبة أهم قواعد الإسلام وهي: أول مقامات سالكي طريق الآخرة.

(1) سورة الفرقان الآية (70) .

(2) رواه مسلم عن الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه برقم (6799) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت