قال العلماء: الحسد قسمان حقيقي ومجازي، فالحقيقي تمني زوال النعمة عن صاحبها وهذا حرام بإجماع الأمة مع النصوص الصحيحة، وأما المجازي فهو الغبطة وهو أن يتمنى زوال النعمة التي على غيره من غير زوالها عن صاحبها فإن كانت في أمور الدنيا كانت مباحة وإن كانت طاعة فهي مستحبة والمراد بالحديث: لا غبطة محبوبة إلا في هاتين الخصلتين وما في معناهما.
وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه". [1]
وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"القرآن شافع مشفع وماحل مصدق من جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار". [2]
وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قرأ القرآن وتعمله وعمل به ألبس والداه يوم القيامة تاجًا من نور ضوؤه مثلُ ضوء الشمس ويُكسى والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا فيقولان: بما كسينا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن". [3]
(1) رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن برقم (5027) .
(2) أخرجه ابن حبان والبيهقي في شعب الإيمان عن جابر، صحيح الجامع برقم (4319) .
(3) رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ورواه أبو داود بالمعنى، المشكاة (2139) .