وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين ومن قرأ في ليلةٍ مائة آية كتب من القانتين". [1]
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين". [2]
الله سبحانه وتعالى يرفع ذكر الذين يعملون بالقرآن في الدنيا والذين لا يعملون به يكونون في أدنى المنازل.
والله سبحانه من سعة رحمته وكرمه جل وعلا يضاعف الأجر للعباد فضلًا منه ونعمة وأن الأجر يقع على الحرف وأن الحسنات تتضاعف.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: والصواب أن يقال: إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجل وأرفع قدرًا، وثواب كثرة القراءة أكثر عددًا فالأول: كمن تصدق بجوهرة عظيمة أو أعتق عبدًا قيمته نفيسه جدًا، والثاني: كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم أو أعتق عددًا من العبيد قيمتهم رخيصة وفي صحيح البخاري عن قتادة قال: سألت أنسًا عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كان يمد مدًا. أ. هـ. زاد المعاد (1/ 252)
وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل"
(1) أخرجه ابن خزيمة والحاكم وقال:"صحيح على شرطهما"، الترغيب (377) .
(2) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1894) وابن ماجة في المقدمة باب فضل من تعلم القرآن وعلمه برقم (218) .