الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر". [1] "
خصت الأترجة بالتمثيل دون غيرها من الفاكهة التي تجمع طيب الطعام والريح كالتفاحة لأنه يتداوى بقشرها وهو مفرح بالخاصية ويستخرج من حبها دهن له منافع وفيها منافع أخرى، وقد ذكر ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى فوائد عديدة للأترج وقال: وحقيق بشيء هذه منافعه أن يشبه به خلاصة الوجود وهو المؤمن الذي يقرأ القرآن وكان بعض السلف يحب النظر إليه لما في منظره من التفريح. أ. هـ. زاد المعاد (4/ 230)
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف". [2]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان؟"قلنا نعم قال:"فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفاتٍ عظام سمان". [3]
(الخلفات) بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام: الحوامل من الإبل إلى أن يمضي عليها نصف أمدها ثم هي عشار والواحدة خلفة وعشراء.
(1) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن برقم (5020 و 5059 و 7560) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1857) .
(2) رواه البيهقي عن ابن مسعود، وهو في صحيح الجامع برقم (6165) .
(3) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1869) وابن ماجة في كتاب الأدب
برقم (3782) .