وهذان الحديثان استدل بهما أبو عبيد الخطابي كذلك: على أن اليمين كانت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند المنبر.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"كنا نعد من الذنب ليست له كفارة، اليمينَ الغموسً. قيل: وما اليمين الغموس؟ قال: الرجل يقتَطعُ بيمينه مال الرجُل". [1]
وعن عبد الله بن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أكبر الكبائر، الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفسي بيده لا يحلِفُ رجلٌ على مثلِ جَناحٍ بعوضةٍ، إلا كانت نُكتةً في قلبه يوم القيامة". [2]
ورواه البيهقي إلا أنه قال فيه:"وما حلفَ حالفٌ بالله يمين صَبرٍ، فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلا كانت نُكتةً في قلبه يوم القيامة".
(1) رواه الحاكم وقال:"صحيح على شرطهما"وصححه الألباني في الترغيب (1833) .
(2) رواه الترمذي وحسنه، والطبراني في"الأوسط"وابن حبان في"صحيحه"واللفظ له، صححه العلامة الألباني في"السلسلة الصحيحة"برقم (3364) .