أفاد الخطابي قال: فيه دليل على أن اليمين إنما كانت في عهده - صلى الله عليه وسلم - عند منبره - صلى الله عليه وسلم - ولولا ذلك لم يكن لإنطلاقه في مجلسه - صلى الله عليه وسلم - وإدباره عنه معنى.
وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلَف على يمينٍ مصبورةٍ كاذبَةٍ، فليتبوّأ مقعَدَه من النار". [1]
قال الخطابي:"اليمين المصبورة: هي اللازمة لصاحبها من جهة الحكم، فيصبر من أجلها إلى أن يحبس، وهي يمين الصبر، وأصل الصبر الحبس، ومنه قولهم: قُتل فلان صبرًا، أي: حبسًا على القتل، وقهرًا عليه. أ. هـ. [2] "
وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"منِ اقتَطَع حقَّ امرئٍ مسلمٍ بيمينه، فقد أوْجَبَ الله له النار، وحرَّم عليه الجنَّة".
قالوا: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ فقال:"وإن كان قضيبًا من أراكٍ". [3]
ورواه مالك، إلا أنه كرر:"وإن كان قضيبًا من أراكٍ -ثلاثًا-".
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحلفُ عند هذا المِنبر عبدٌ ولا أمةٌ على يمينٍ آثمةٍ ولو على سواكٍ رَطْبٍ، إلا وجَبَت له النار". [4]
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ على يمينٍ آثمةٍ عند منبَري هذا، فليَتَبوَّأ مقعَده من النار، ولو على سِواك أخضر". [5]
(1) رواه أبو داود والحاكم وقال:"صحيح على شرطهما"، وصححه الألباني في الترغيب برقم (1837) .
(2) "معالم السنن" (4/ 355) .
(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (137) ، والنسائي، وابن ماجة.
(4) رواه ابن ماجة وقال الألباني:"صحيح"الترغيب (1842) .
(5) رواه ابن ماجة -واللفظ له- وابن حبان في"صحيحه"لم يذكر السواك، وصححه الألباني في الترغيب برقم (1843) .