وقال رحمه الله: وفيها لطيفة أخرى وهي أنها تتضمن رفع التقاطع والتهاجر والشحناء وفساد ذات البين التي هي الحالقة وأن سلامه لله لا يتبع فيه هواه ولا يخص أصحابه وأحبابه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. أ. هـ شرح مسلم (2/ 244 - 245)
وعن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلّوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام" [1]
يجب الحرص على إفشاء السلام لتنال الأجر والثواب الكثير حيث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه". [2]
وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم حريصين على إفشاء السلام بينهم لما يترتب عليه من الأجر والثواب الكثير.
(1) رواه الترمذي برقم (2485) والدارمي وابن ماجه وقال الترمذي:"حديث صحيح"، الصحيحة (569) ، صحيح الجامع (7742) .
(2) صحيح أبي داود (4331) .