عن عبد العزيز قال: سمعت مالك بن دينار رحمه الله يقول: قرأت في بعض الكتب: ما من خطيب يخطب إلا عرفت خطبته على عمله فإن كان صادقا صدّق وإن كان كاذبًا قرضت شفتاه بمقراضين من نار كلما قرضتا نبتتا. [1]
عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس فقال:"أيها الناس ما يحملكم أن تتتابعوا بالكذب كما تتتابع الفراش في النار كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال: رجل كذب امرأته ليرضيها ورجل كذب بين إمرأين ليصلح بينهما ورجل كذب في حديعة الحرب". [2]
عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أمه وهي أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط أخبرته أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرًا وينمي خيرًا"قال ابن شهاب: فلم أسمع يرخص فيما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها. [3]
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا حدثتم فلا تكذبوا وإذا أؤتمنتم فلا تخونوا". [4]
عن ابن عون قال: اعتذر رجل عند إبراهيم فقال: قد عذرناك غير معتذر إن الاعتذار يخالطه الكذب. [5]
(1) أخره ابن أبي الدنيا في الصمت برقم (498) .
(2) أخرجه الترمذي (6/ 68 - تحفة) وأحمد (6/ 454، 459، 461) وابن جرير في تهذيب الآثار (3/ 128) .
(3) رواه البخاري ومسلم.
(4) سبق تخريجه.
(5) أخرجه ابن المبارك في الزهد (365) ، وابو نعيم في الحلية (4/ 224) .