فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 431

مذهب أهل السنة والجماعة، أن ما جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم من الحروب والفتنة، أن يُمسك عن الكلام فيها، والخوض في تفاصيلها، وعلينا أن نذكر محاسنهم وفضائلهم الكثيرة، ثم الاستغفار لهم.

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} . [1]

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا ذكر أصحابي فأمسكوا". [2]

وعن شهاب بن خراش قال: أدركت من أدركت من صدر هذه الأمة وهم يقولون: اذكروا مجالس أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما تألف عليه القلوب، ولا تذكروا الذي شجر بينهم فتحرّشوا عليهم الناس. [3]

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفس محمد بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه". [4]

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من سبَّ أصحابي، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين". [5]

و سبو عمر وقد أقسم الصادق والمصدوق - صلى الله عليه وسلم - في حقه، فقال:"والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قط سالكًا فجًا، إلا وسلك فجًا غير فجك". [6]

(1) الحشر: (الآية: 10) .

(2) ذكره الحافظ في الفتح (11/ 477) ، وحسنه الشيخ الألباني في الصحيحة برقم (34) .

(3) سير أعلام النبلاء (8/ 285) .

(4) رواه البخاري في"فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -"رقم (3673) ومسلم في"فضائل الصحابة"برقم (2541) .

(5) رواه الطبراني، وأبو نعيم في الحلية وغيرهما، السلسلة الصحيحة رقم (2340) .

(6) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت