و سبو معاوية - رضي الله عنه - كاتب الوحي وقد دعا له عليه الصلاة والسلام فقال:"اللهم اجعله هاديًا مهديًا واهده واهدِ به". [1]
وقالت عائشة رضي الله عنها:"أُمِروا بالاستغفار لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فسبوهم". [2]
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لقد أمر الله بالاستغفار لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يعلم أنهم سيقتتلون. [3]
وقال علي - رضي الله عنه: والذي خلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهدُ النبي الأمي إلي:"لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق". [4]
قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى: فإذا كان هذا قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - في حق علي فالصِّدِّيقُ بالأولى والأحرى لأنه أفضل الخلق بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومذهب عمر وعلي رضي الله عنهما أن من فضل على الصديق أحدًا فإنه يجلد حد المفتري. انتهى. [5]
وروى شعبة عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن الجارود بن المعلى العبدي قال: أبو بكر خير من عمر فقال آخر: عمر خير من أبي بكر فبلغ ذلك عمر فضربه بالدرة حتى سعر برجليه وقال: إن أبا بكر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أخير الناس في كذا وكذا من قال غير ذلك وجب عليه حد المفتري.
(1) أخرجه البخاري في"التاريخ"، والترمذي وغيرهما، السلسلة الصحيحة رقم (1969) .
(2) رواه مسلم في"التفسير"برقم (3022) عن هشام عن أبيه عن عائشة.
(3) منهاج السنة النبوية (2/ 22) ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: رواه ابن بطة بإسناد صحيح.
(4) رواه مسلم في"الإيمان"برقم (78) .
(5) الكبائر (ص 181) .