وروى حجاج بن دينار عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة قال: سمعت عليًا - رضي الله عنه - يقول: بلغني أن قومًا يفضلوني على أبي بكر وعمر من قال شيئًا من هذا فهو مفترٍ، عليه ما على المفتري.
وعن أبي عبيدة بن حجل أن عليًا - رضي الله عنه - قال: لا أُوتي برجل فضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من قال لأخيه: يا كافر! فقد باء بها أحدهما". [1]
قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى: فأقول: من قال لأبي بكر ودونه: يا كافر! فقد باء القائل بالكفر هنا قطعًا لأن الله تعالى قد رضي عن السابقين الأولين قال الله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} ومن سب هؤلاء فقد بارز الله تعالى بالمحاربة، بل من سب المسلمين وآذاهم وازدراهم فقد قدمنا أن ذلك من الكبائر فما الظن بمن سب أفضل الخلق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ لكنه لا يخلد بذلك في النار، إلا أن يعتقد نبوة علي - رضي الله عنه - أو أنه إله فهذا ملعون كافر. أ. هـ [2]
قال أيوب السختياني رحمه الله تعالى: من أحب أبا بكر فقد أقام منار الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله ومن أحب عليًا فقد استمسك بالعروة الوثقى ومن قال الخير في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد برئ من النفاق.
(1) سبق تخريجه.
(2) الكبائر (ص 182) .