فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 431

قال الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} [1]

النذر في اللغة: الإلزام والعهد.

واصطلاحا: إلزام المكلف نفسه لله شيئًا غير واجب.

والنذر في الأصل مكروه بل وبعض العلماء يميل إلى تحريمه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه، وقال:"لا يأتي بخير، وإنما يستخرج من البخيل". [2]

وفيه إلزام النفس بالوفاء بالنذر، أي من نذر فعليه أن يعمل ما ألزم نفسه به من النذر.

فعن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال: نذر رجل أن ينحر إبلًا ببوانة، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟". قالوا: لا. قال:"فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟"قالوا: لا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوْفِ بنذرك، فإنه لا وفاء لنذرٍ في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم". [3]

فعلى المسلم أن لا ينذر، وإذا نذر فعليه بالوفاء، وأن لا يذبح بمكان يذبح فيه لغير الله، وهو ما جاء في الحديث وأن لا يؤدي ذلك بالتشبه بالكفار.

فعلى المسلم أن لا ينذر لما تقدم.

(1) البقرة: (270) .

(2) رواه البخاري في كتاب الإيمان (4/ 277) ، ومسلم في كتاب النذر، باب النهي عن النذر (3/ 1260) .

(3) رواه أبو داود في كتاب الإيمان والنذور (3/ 607) ، والبيهقي في السنن (10/ 83) . وصححه العلامة الألباني في سنن أبي داود برقم (3313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت