فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 431

هذا بالنسبة إلى النذر لله تعالى، فمن باب أولى عدم جواز النذر لغير الله لأنه حرام، فمن نذر لله فعليه الوفاء، ومن نذر لغير الله فلا يجوز له الوفاء وعليه كفارة يمين.

فعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"النَّذر نَذران: فما كان لله، فكفارتُهُ الوَفاء، وما كان للشيطان، فلا وفاء فيه، وعليه كفارةُ يمين". [1]

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من نذر أن يطيع الله، فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه". [2] وذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أقسام النذر فقال:

الأول: ما يجب الوفاء به، وهو نذر الطاعة، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من نذر أن يطيع الله، فليطعه". [3]

الثاني: ما يحرم الوفاء به، وهو نذر المعصية، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه" [4] ، وقوله:"فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله".

الثالث: ما يجري مجرى اليمين، وهو نذر المباح، فيخير بين فعله وكفارة اليمين، مثل لو نذر أن يلبس هذا الثوب، فإن شاء لبسه وإن شاء لم يلبسه، وكفر كفارة يمين.

الرابع: نذر اللجاج والغضب، وسُمي بهذا الاسم، لأن اللجاج والغضب يحملان عليه غالبًا، وليس بلازم أن يكون هناك لجاج وغضب، وهو الذي يقصد

(1) أخرجه ابن الجارود في المنتقى (935) ، والبيهقي (10/ 72) ، السلسلة الصحيحة رقم (479) .

(2) رواه البخاري في كتاب الإيمان والنذور (4/ 229) .

(3) من حديث عائشة السابق.

(4) من حديث عائشة السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت