عليهم أعداء الله وأعدائهم، وتداعت عليهم الأمم، وأصبح أهل الكفر والإلحاد يتسابقون لضرب الإسلام والمسلمين من كل مكان، وما هذه إلا نتيجة حتمية لأعمالهم البعيدة عن تعاليم الله سبحانه وتعالى.
قال الله تعالى: {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} . [1]
وقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا أومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله! قال: بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل". [2]
فهذا وصف من نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم للحال الذي وصلنا إليه في هذا الزمان، وبدل من أن ترجع الأمة إلى ربها وخالقها وأن ترجع إلى دينها الحنيف، وأن تتوب من الذنوب والمعاصي، نرى ألسنًا تلوك في أعراض المسلمين، وكلمات تغضب الباري جل وعلا، من الغيبة والنميمة و البهتان، وما شابه ذلك، وإلى الله المشتكى، فكم بهذه الأقوال قطعت أوصال، وكم بها أحدثت الشحناء والبغضاء وتفرقت بها الأمة، وكم بها نزفت دماء وقتل أبرياء، ورُبَّ كلمة أوبقت صاحبها وألقت به في جهنم والعياذ بالله.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن العبد ليتكلم بالكلمة"
من رضوان الله تعالى لا يلقى لها بالًا، يرفع الله تعالى بها درجات.
(1) الشورى: (الآية: 30) .
(2) السلسلة الصحيحة رقم (958) ، المشكاة (5369) .