للخير أو تستخدمه للشر، فعليك أخي أن لا تتكلم إلا بخير فعن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اتَّقوا النَّار ولو بشق تمرة فمن لم يَجِد فبكلمة طيبة" [1] ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والكلمة الطيبة صدقة". [2] وإذا لم تستطع فلا تتكلم بالشر.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت". [3]
واعلم أخي هداني الله وإياك للحق، أن الله مطلع عليك ويراقبك في السر والعلن، وأن ما تتلفظ به يعلمه، قال الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [4] ، وقال الله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} . [5]
وقد جمعت لك أخي المسلم ما يسره الله سبحانه وتعالى من الأقوال الواجبة والمستحبة ونحوها، وضممت إليها ما يكره أو يحرم من الأقوال ليكون الكتاب جامعًا لأحكام الألفاظ، ومبينًا أقسامها، وجمعت لك من الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح رضوان الله عليهم، ليعم النفع بها، فذكرت من ذلك مقاصد يحتاج إلى معرفتها كل متدين.
هذا ولا يفوتني في هذا المقام أن أشكر كل من قدم لي يد المساعدة لإخراج هذا الكتاب، وقد استفدت من كتاب"الكبائر"و"المتجر الرابح"و"صحيح الترغيب"و"حصائد الألسن"، اضافة الى أمهات الكتب كثيرًا وقد أخذت منها الكثير، فجزى الله مؤلفيها ومحققيها خير الجزاء.
(1) متفق عليه.
(2) متفق عليه.
(3) متفق عليه.
(4) ق: (الآية: 18) .
(5) الفجر: (الآية: 14) .