ورجل أصابته جائحةٌ اجتاحَت ماله، فحلت له المسألةُ حتى يصيبَ قِوامًا من عيش، أو قال: سِدادًا من عيش.
ورجل أصابته فاقةٌ حتى يقول ثلاثةٌ من ذوي الحجى من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش، أو قال: سِدادًا من عيش، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سُحتٌ يأكلها صاحبُها سُحتًا". [1] "
(الحَمالة) بفتح الحاء المهملة: هو الدية يتحملها قوم عن قوم، وقيل: هو ما يتحمله المصلح بين فئتين في ماله، ليرتفع بينهم القتال ونحوه.
و (الجائحة) : الآفة تصيب الإنسان في ماله.
و (القوام) بفتح القاف وكسرها أفصح: هو ما يقوم به حال الإنسان من مال وغيره.
و (السِّداد) بكسر السين المهملة: هو ما يسد حاجة المعوز ويكفيه.
و (الفاقة) : الفقر والاحتياج.
و (الحجى) بكسر الحاء المهملة مقصورا: هو العقل.
وعن أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تلحفوا بالمسألة فوالله لا يسألني أحد منكم شيئًا فتخرج له مسألته مني شيئًا وأنا له كاره فيبارك له فيما أعطيته". [2]
(1) رواه مسلم في كتاب الزكاة برقم (1044) ، وأبو داود، والنسائي.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة برقم (1038) .