وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب رضي الله عنه:"ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل وفخذه ومالا فلا تتبعه نفسك"، قال سالم بن عبد الله: فلأجل ذلك كان عبد الله لا يسأل أحدًا شيئًا، ولا يَردُّ شيئاُ أُعطيه. [1]
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أصابتهُ فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ومن أنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل". [2]
(يوشك) أي: يسرع.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يتفطن له فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس". [3]
وعنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل". [4]
وعن ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئًا، أتكفل له بالجنة؟"فقلت: أنا فكان لا يسأل أحدًا شيئًا. [5]
(1) أخرجه البخاري في كتاب"الأحكام"برقم (71163 و 7164) ، ومسلم في كتاب"الزكاة"برقم (1045) .
(2) رواه أبو داود في كتاب"الزكاة"برقم (1645) ، والترمذي في كتاب"الزهد"برقم
(2326) وقال:"حديث حسن صحيح غريب"، وصححه الألباني في الترغيب برقم (838) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب"الزكاة"برقم (1476) ، ومسلم في كتاب"الزكاة"برقم (1039) .
(4) أخرجه مسلم في كتاب"البر والصلة"برقم (2588) .
(5) رواه أبو داود بإسناد صحيح في كتاب"الزكاة"برقم (1643) والنسائي في كتاب"الزكاة"برقم (5/ 96) ، وصححه الألباني في الترغيب برقم (813) .