أخذه بسخاوة نفسٍ بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى"."
قال حكيم: فقلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا.
فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يدعوا حكيمًا ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئًا، ثم إن عمر - رضي الله عنه - دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله فقال: يا معشر المسلمين أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسمه الله له في هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى توفي. [1]
وعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة عن ظهر غنى ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله". [2]
وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاث والذي نفسي بيده إن كنت لحالفًا عليهن: لا ينقصُ مالٌ من صدقة، فتصدقوا، ولا يعفو عبد من مظلمة، إلا زاده الله بها عزًا يوم القيامة، ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر". [3]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من فتح على نفسه باب مسألة من غير فاقة نَزَلَتْ به، أوعيالٍ لا يطيقهم، فتح الله عليه باب فاقةٍ من حيث لا يحتسب". [4]
(1) رواه البخاري في كتاب"الزكاة"برقم (1472) ومسلم في كتاب"الزكاة"برقم (1035) .
(2) رواه البخاري في كتاب"الزكاة"برقم (1427) ومسلم في"الزكاة"برقم (1034) .
(3) رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (814) .
(4) رواه البيهقي، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (795) .