فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 431

أخذه بسخاوة نفسٍ بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى"."

قال حكيم: فقلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا.

فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يدعوا حكيمًا ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئًا، ثم إن عمر - رضي الله عنه - دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله فقال: يا معشر المسلمين أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسمه الله له في هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى توفي. [1]

وعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة عن ظهر غنى ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله". [2]

وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاث والذي نفسي بيده إن كنت لحالفًا عليهن: لا ينقصُ مالٌ من صدقة، فتصدقوا، ولا يعفو عبد من مظلمة، إلا زاده الله بها عزًا يوم القيامة، ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر". [3]

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من فتح على نفسه باب مسألة من غير فاقة نَزَلَتْ به، أوعيالٍ لا يطيقهم، فتح الله عليه باب فاقةٍ من حيث لا يحتسب". [4]

(1) رواه البخاري في كتاب"الزكاة"برقم (1472) ومسلم في كتاب"الزكاة"برقم (1035) .

(2) رواه البخاري في كتاب"الزكاة"برقم (1427) ومسلم في"الزكاة"برقم (1034) .

(3) رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (814) .

(4) رواه البيهقي، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (795) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت