هذا الفصل هو صلب الرسالة، وبيت القصيد، حيث كنا فيما سبق نتناول مظاهر تتعلق بالشيطان ولايةً وعُبَّادًا وأصنافًا وصفاتٍ.
أما الآن فندخل في حقيقة ما قد ضل به البشر، وفي خبايا مكائد الشيطان وما من شأنه أن يُوقعَ به العباد في حبائله، كل هذا وغيره كثير يتلخص في التعبير القرآني الجميل"خطوات الشيطان"فما هي تلك الخطوات يا تُرى، وهل انحصرت هذه الخطوات في أمور معينة حددها كتاب الله، بل هل اتفق علماء الأمة على مفهوم هذا التعبير ومؤداه؟ كل هذه التساؤلات وغيرها تطرح نفسها بقوة أمام الباحث في هذا الفصل الشائك وسنحاول - مستعينين بالله تعالى - في ثنايا هذا الفصل أن نستقي الحقائق القرآنية ونجلِّيها في سياق واضح بعيد عما وقع فيه كثير من السلف والخلف من تداخل وغموض في هذا التعبير.