الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ... [1] ، فالذاكر لربه - بأيٍ من الأذكار المسنونة - هو طارد للشيطان عن قلبه، مستعيذ بربه من وساوسه.
يحاول الشيطان دومًا دفع أعدائه إلى الإثم عن طريق مكامن ضعفهم، فهو يتسلط على لسان المرء المتصف بالانزلاق وسرعة الخطأ، فيُجري عليه السوء والفحش من القول، يُغْذي من خلاله ثورة الغضب فيشعلها، والحق سبحانه في مقابل هذا يركز على سلاح مضاد لهذا الداء، فيأمر عباده دومًا بلزوم تزكية هذا اللسان بقول الخير، ويحذرهم من قول الزور، يقول تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ... } [2] ..."يأمر تبارك وتعالى عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ليأمر عباده المؤمنين أن يقولوا في مخاطباتهم ومحاوراتهم الكلام الأحسن، والكلمة ... الطيبة؛ فإنهم إذا لم يفعلوا ذلك نزغ الشيطان بينهم وأخرج الكلام إلى الفعال، ووقع الشرّ والمخاصمة والمقاتلة، فإن الشيطان عدو لآدم وذريته من حين امتنع من السجود لآدم، فعداوته ظاهرة بيّنة؛ ولهذا نهي أن يشير الرجل إلى أخيه المسلم بحديدة؛ لأن الشيطان"
(1) - سورة المجادلة، الآية 19.
(2) - سورة الإسراء، الآية 53.