فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 285

عشيقته قبل الزواج، لا بل إن أمر الانحطاط الخلقي وصل إلى حدٍّ رُخّصت فيه رسميًا في بعض دول العالم، العلاقات الجنسية الشاذة (الزواج المثلي) نسأل الله العفو والعافية.

هذا على مستوى الزنا، وجلب الأولاد بالحرام، أما من لم يقدّر له الله أن ينجب، فإن الشيطان يواصل معه الغواية فيدفعه إلى ارتكاب محرّمٍ آخر هو التّبني، وهو نسبة الولد إلى غير أبيه وأمه، وهذا استمرار في مخالفة حكمة تحريم الزنا، فالزنا خلط للأنساب والأولاد، والتّبني كذلك قلب الحقائق وخلط للأنساب، وقد وصل الحدّ ببعض الضالين في هذه الأرض أن يستنكفوا طوعًا عن الإنجاب، لما يسببه للمرأة - بحد زعمها - من إرهاق وإفساد لهيئتها وذهاب لرونق بشرتها، واستبدال ذلك بالتّبني، بل إني - ولعجيب هذا الزمان - رأيت رجلًا وامرأة في باريس يرفضان الإنجاب بالكلية، ويستعيضان عن هذه النعمة العظيمة بتبنّي كلبة تخرّجت من إحدى كبريات مدارس الكلاب في فرنسا، نعم هي كلبة عزيزة بلغ ثمنها- على ما أذكر - خمسة وعشرين ألف دولار ... أمريكي!!.

والحق أن المشاركة في الأولاد غير مقتصرة على الإنجاب بالزنا أو التبني، بل تتعداهما إلى كل ما يُفعل بالأولاد أو لهم على غير مرضاة الله يقول ... الطبري:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: كل ولدٍ ولدته أنثى عُصي الله بتسميته ما يكرهه الله، أو بإدخاله في غير الدين الذي ارتضاه الله، أو بالزنا بأمه، أو قتله ووأده، أو غير ذلك من الأمور التي يُعصى الله بها بفعله به أو فيه، فقد دخل في مشاركة إبليس فيه من ولد ذلك المولود له، أو منه، لأن الله لم يخصِّص بقوله وشاركهم في الأموال والأولاد معنى الشركة فيه بمعنى دون معنى، فكل ما عُصي الله فيه أو به وأطيع به الشيطان أو فيه، فهو مشاركة من عُصي الله به أو فيه إبليس فيه" [1] .

سادسًا: التناجي بالإثم:

(1) - جامع البيان - م 9 - ج 15 - ص 150، 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت