وأسوق هنا فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله حول الأبراج والطالع والنجوم يقول:"الحمد لله: ما يسمى بعلم النجوم والأبراج والحظ والطالع من أعمال الجاهلية التي جاء الإسلام بإبطالها، وبيان أنها من الشرك لما فيها من التعلق بغير الله تعالى، واعتقاد الضر والنفع في غيره، وتصديق العرافين والكهنة الذين يدعون علم الغيب زورا وبهتانا ليبتزوا أموال الناس ويغيروا عقائدهم، والدليل على ذلك ما رواه أبو داود في سننه بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد» [1] وما رواه البزار بإسناد جيد عن عمران بن حصين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «ليس منا من تطير أو تُطير له، أو تكهن أو تُكهن له، أو سحر أو سُحر له» [2] ومن ادعى معرفة علم شيء من المغيبات فهو إما داخل في اسم الكاهن، وإما مشارك له في المعنى، لأن الله تعالى استأثر بعلم الغيب، فقال عز وجل {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ} [3] ونصيحتي لكل من يتعلق بهذه الأمور أن يتوب إلى الله، ويستغفره وأن يعتمد على الله وحده، ويتوكل عليه في كل الأمور، مع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة، وأن يدع هذه الأمور الجاهلية ويبتعد عنها، ويحذر سؤال أهلها أو تصديقهم طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وحفاظا على دينه وعقيدته" [4] .
(1) - موسوعة الحديث الشريف - الكتب الستة - سنن أبي داود - كتاب الكهانة والتطيّر - باب في النجوم - ص 1510 - ح 4905، صححه الألباني - صحيح الجامع الصغير وزيادته - ح 6074 - ج 2 - ص 1049.
(2) - أخرجه البزار في زوائده - مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد - لابن حجر - ح 1170 - ج 1 - ص 646، وصححه الألباني - السلسلة الصحيحة - ح 2195 - ج 5 - ص 228.
(3) - سورة النمل، الآية 65.
(4) - نقلت بتصرف من مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز - رحمه الله -ج 2 - ص 123