فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 285

عالمنا اليوم في صور مختلفة، كلها من وحي الشيطان وتسويله، فنوادي القمار، والمراهنات، وأسواق المعاملات المالية القائمة على الحظ (البورصة) وصنوف المسابقات المختلفة القائمة على الاشتراك المالي لجميع الأعضاء، والفوز لعضوٍ أو عضوين، كل ذلك من القمار الذي حرمه الله تعالى وجعله رجسًا من عمل الشيطان، فما أكثر هذا الرجس في عالمنا اليوم، ولا سيما العالم الإسلامي، الذي انتشرت فيه أسواق البورصة، ونوادي القمار، والمسابقات المبنية على القمار.

رابعًا: كشف العورات:

تأتي هذه الغاية الخطيرة لتضاف إلى سابقاتها في سلسلة تدمير المجتمعات الإنسانية وتمزيق أواصرها فتتربع هذه الغاية على عرش هتك الأواصر والروابط المجتمعية، والنخر في الأصول الحميدة للمجتمعات عن طريق استخدام المرأة لهذا الغرض، فالمرأة تمثل شِقَّ المجتمع الذي يكون به البناء، إن هو سار على ما أراد الله، ويكون به الهدم والتدمير إن هو خرج عن نطاق العفة والصون إلى دياجير السفور والعريّ والشهوات.

خلق الله المرأة من الرجل لتكون ردئًا له وحفظًا وعونًا على تحقيق سنة الله في الكون بالتناسل، وإعمار الأرض وفق منهج الله الذي به تستقيم الحياة، ولما كانت المرأة بهذا القدر من الأهمية، إذ هي صنو الرجل في إعمار الأرض دأب الشيطان منذ أول لحظة إلى نسف هذا الركن الركين للمجتمع بإخراجه عن هدفه الذي من أجله خُلق، فالله قدّر في شرعه الحكيم عفة المرأة وصونها وحشمتها وستر مفاتنها، إلا على محْرم، لأنها هي مصدر الفتنة والإثارة، فإن خرجت عن طورها كان فسادها على المجتمع عظيمًا، وقد أدرك إبليس هذه الطبيعة في أول البشر، آدم وحواء، وأدرك أنهما لن يؤتيا إلا من هذا الباب، كشف العورة، وكان قد عرف أن الأكل من الشجرة، التي نهى الله عنها آدم وزوجه، يترتب عليه هذا المقصود، فكان أول سعي إبليس في إضلال البشر قاطبة هو كشف عورات آدم وزوجه حواء ليفتح عليهما باب الغواية على مصراعيه، يقول تعالى: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت