: شيعته، ومن أطاعه إلى طاعته، والقبول منه، والكفر بالله (ليكونوا من أصحاب السعير) : ليكونوا من المخلدين في نار جهنم التي تتوقد على أهلها" [1] ، وهذا القصر بإنما يحصر دعوة إبليس وجنده في هذه الحياة الدنيا على هدف واحد، إذ الغاية الحقيقية من كل خطواته وغاياته، هي دخول البشر جميعهم إلى السعير وملازمتهم إياها فيكونوا من أصحابها."
وقد تعجب الحق سبحانه وتعالى من أولاء الذين يتبعون الشيطان مع معرفتهم بأن هذه هي غايته منهم، حيث يقول: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} [2] .
وقد بين الحق سبحانه هذا الهدف لإبليس، بينه لأدم وزوجه، ولذريتهما من بعدهما حيث جعل عداوته لآدم وزوجه متمثلة بإخراجهما من الجنة {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} [3] .
(1) - جامع البيان - للطبري - م 12 - ج 22 - ص 142.
(2) - سورة لقمان، الآية 21.
(3) - سورة طه، الآية 117.